حسن حسن زاده آملى
451
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
اللّه - تعالى شأنه - ، وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيى وانه هو أغنى وأقنى « 1 » . وأما الإسناد فإلى العبد ، بحول اللّه وقوته أقوم وأقعد . والعمدة في الأدب مع اللّه أمر الوقاية فيراعى الوقاية وهي من ذرى معاني التقوى وأسنمتها حقّ الرعاية . فالمتقي بهذا المعنى هو الذي يتقي اللّه بنسبه المذام إلى نفسه والمحامد إليه سبحانه ؛ وإذا مرضت فهو يشفين ؛ رب اني مسّني الضر وأنت ارحم الراحمين . فالعبد المتأدب بين يدي اللّه تعالى يجعل نفسه وقاية ربّه في الذم ، ويجعل ربّه وقاية نفسه في الحمد . آخر الباب 558 من الفتوحات المكية في ذلك المترجم بقوله : « حضرة الحضرات الجامعة للأسماء الحسنى الخ » « 2 » . والبحث عن الوقاية يطلب في عدة مواضع من فصوص الحكم للشيخ الأكبر وشرح العلامة القيصري عليه . منها في آخر الفص الآدمي « 3 » . ومنها في أول الفصّ الإبراهيمي « 4 » ، ومنها في أواخر الفص الهودي « 5 » . واعلم أن تحقيق الحق حول موضوع هذه النمرة ( يا ) على التفصيل والاستيفاء يطلب في رسالتنا الفارسية المطبوعة الموسومة بخير الأثر في ردّ الجبر والقدر . ( يب ) إن القوى اللّامسة والذائقة والشامة متوغلة في المادة بخلاف السمع والبصر . ثم السمع أكثر تجردا من البصر ، كما أن اللمس أشد انغمارا في الطبيعة من غيره ويستفاد من الفصل الثالث من ثانية نفس الشفاء « 6 » كأنّ الطبيعة إذا صوعدت صارت لمسا ، واللمس إذا صوعد صار ذوقا ، وهكذا الذوق إذا صوعد صار شما ، والشم سمعا والسمع بصرا ، والبصر خيالا ، والخيال عقلا ، وأن للنفس في كلّ واحدة منها حكما بحسبها ، ولكل واحدة منها حكما بحسب انغمارها في الطبيعة وانقهارها عليها حكما آخر وإن كان حكمها حكمها ، فافهم . ثم إن لصدر المتألهين كلاما في المقام في الاشراق السادس من الشاهد الأول من المشهد الثالث من الشواهد الربوبية « 7 » وهكذا للفيض في عين اليقين « 8 » . الفصل
--> ( 1 ) . النجم : 44 ، 45 ، 49 . ( 2 ) . الفتوحات المكية ، ط ( بولاق ) ، ج 4 ، ص 215 . ( 3 ) . شرح القيصري على فصوص الحكم . ط ( الناصري ) ، ص 94 - 95 . ( 4 ) . المصدر ، ص 171 . ( 5 ) . المصدر ، ص 258 . ( 6 ) . الشفاء ، ط ( الراحلي ) ج 1 ، ص 300 . ( 7 ) . الشواهد الربوية ، ط 1 ، ص 133 . ( 8 ) . عين اليقين للفيض ، ط ( الرحلي ) ، ص 375 .